تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

97

تبيان الصلاة

متعددة ، فهل تخصيص العموم في بعض هذه الأسباب أيضا يعد تخصيصا مستهجنا أولا يعد كذلك ؟ اعلم أنّه يمكن أن يقال في المقام : بامكان الجمع بين الموثقة وهذه الروايات بتخصيص عموم الموثقة بها ، وعدم ورود إشكال من باب كون ذلك تخصيصا مستهجنا . أمّا أوّلا : فبأنّ العام لم يكن واردا على أسباب خاصة حتّى يكون التخصيص مستهجنا ، لأنّ العام وهو قوله ( إنّ الصّلاة الخ ) من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو لم يلقه على أسباب خاصة ، لأنّ هذه الأسباب الخاصّة وقع في كلام زرارة ، وأبو عبد اللّه عليه السّلام بين ما صدر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يرد العموم على أسباب خاصة حتّى يرد هذا الاشكال « 1 » . وثانيا : إنّ ورود العام على أسباب خاصة ، أو سبب خاص على فرض كون تخصيص العام في موردها من التخصيص المستهجن هو في ما يكون النظر إلى فهم خصوص حكم الأسباب أو السبب بحيث يكون النظر إلى خصوصها ، حتّى يكون إلقاء العام باعتبار فهم خصوص الأسباب ، وأمّا إن لم يكن النظر إلى ذلك ، بل يكون النظر إلى فهم عموم ، غاية الأمر بيّن بعض أفراد العموم من باب المثال بحيث لا

--> ( 1 ) - أقول : هذا الوجه لا يكفي في الجواب عن الاشكال ، لأنّه ولو كان أصل الكلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن بعد ما سئل زرارة عن الصّلاة في هذه الأمور ، فيكون إلقاء أبي عبد اللّه عليه السّلام هذا العموم من أجل بيان حكم هذه الأمور ، فهو يكون في مقام جواب السائل ، فبيانه هذا العموم يجعل العموم نصا في هذه الأمور ، فيكون تخصيص العام في هذه الأمور من قبيل تخصيص المستهجن ، مضافا إلى أنّه بعد ذلك القى عموما وهو قوله ( فإن كان ممّا يؤكل لحمه ) إلى أن قال ( وإن كان غير ذلك الخ ) وأورده على هذه الأسباب الخاصة . ( المقرّر ) .